عُمان: اعتقال اثنين من ناشطي الإنترنت بسبب كتاباتهم

تلقى مركز الخليج لحقوق الإنسان و الجمعية العُمانية لحقوق الإنسان، بقلقِ بالغٍ الأنباء التي ذكرت قيام جهاز الأمن الداخلي بشن حملة جديدة ضد المدونين وناشطي الإنترنت من مناصري القضية الفلسطينية.

لقد أكدت التقارير التي استلمها مركز الخليج لحقوق الإنسان و الجمعية العُمانية لحقوق الإنسان، اعتقال ناشط الإنترنت والكاتب في جريدة الرؤية وفي مجلة شباب التفاهم سلطان المكتومي (الصورة على اليمين) بتاريخ 23 أكتوبر/تشرين الأول 2018، وذلك بعد أن تلقى استدعاءً من قبل القسم الخاص لدى قيادة شرطة صحار حيث ذكرت تقارير لاحقة أنه تم إحتجازه حال مراجعته لهم. ويُذكر أن القسم الخاص يُمثل الذراع التنفيذية لجهاز الأمن العُماني. وهنالك اعتقاد انه، كان من المرجح اعتقاله على الأغلب قبل عدة أيام من زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان خلال الأسبوع الأخير من شهر أكتوبر/تشرين الأول. ويُعتقد أن جهاز الأمن الداخلي كان يحاول إسكاته بسبب طبيعة مقالاته، التي دعت إلى الإصلاح والتغيير السلمي والديمقراطية، وكذلك موقفه المؤيد للفلسطينيين. وربما تم احتجازه لمنعه من التعبيرعن آرائه الرافضة لعملية التطبيع في وقت صادرت فيه حكومة نتنياهو الحقوق المدنية والإنسانية للشعب الفلسطيني.

ومن جهة اخرى تم بتاريخ 27 أكتوبر/تشرين الأول 2018 إعتقال ناشط الإنترنت سالم العريمي من قبل القسم الخاص لدى قيادة الشرطة العُمانية في مسقط بعد قيامهم بإستدعائه وذلك بسبب كتاباته أيضاً التي دعا فيها إلى الإصلاح.

هذا ولم ُيسمح لكلا الناشطيْن التواصل مع اسرتيهما أو مع محامٍ وقد تم اعتقالهما تعسفياً دون توفر أمر قضائي.

في الوقت الذي يعرب فيه مركز الخليج لحقوق الإنسان والجمعية العُمانية لحقوق الإنسان عن إدانتهم وإستنكارهم لممارسات جهاز الأمن الداخلي التعسفية فأننا يناشد الحكومة العُمانية من أجل وضع حدٍ فوري للاستهداف الممنهج الذي يقوم به جهاز الأمن الداخلي للمدونين وناشطي الإنترنت.

يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان و الجمعية العُمانية لحقوق الإنسان السلطات في عُمان:
1. إطلاق سراح ناشطيْ على الإنترنت سلطان المكتومي و سالم العريمي فوراً وبدون قيدٍ أو شرط؛
2. حماية حرية الصحافة في البلاد وكذلك حرية التعبيرعلى الإنترنت؛
3. ضمان وفي جميع الظروف قدرة المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين في عُمان على القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان دون خوف من الانتقام وبلا قيود تذكر وبما في ذلك المضايقة القضائية.

مركز الخليج لحقوق الإنسان و الجمعية العُمانية لحقوق الإنسان يدعوان إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولا سيما المادة 6، الفقرة (ج) والتي تنص على انه:
لكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره في:
ج- دراسة ومناقشة وتكوين واعتناق الآراء بشأن مراعاة جميع حقوق الانسان والحريات الاساسية في مجال القانون وفي التطبيق على السواء، وتوجيه انتباه الجمهور الى هذه الامور بهذه الوسائل وبغيرها من الوسائل المناسبة؛
والمادة 12، الفقرة (2) التي تنص على:
تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف او تهديد او انتقام او تمييز ضار فعلا او قانونا او ضغط او أي اجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته او ممارستها المشروعة للحقوق المشار اليها في هذا الاعلان.

شارك