بيان إستنكار الجمعية العُمانية لحقوق الإنسان لكافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني

انطلاقا من إيمان الجمعية العُمانية لحقوق الإنسان، بحقوق الشعب الفلسطيني، وبحقه في استعادة أراضيه المحتلة وعودة اللاجئين، فإن الجمعية العُمانية لحقوق الإنسان تعلن ادانتها واستنكارها الشديدين لخطوات التطبيع التي انتهجتها الحكومة العُمانية مؤخرا، ولا سيما منذ الزيارة المشؤومة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مسقط في شهر أكتوبر الماضي من العام 2018. واستقباله من قبل السلطان قابوس، بما في ذلك لقاء وارسو الأخير الذي تم خلسة بين الوزير العُماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي بن عبدالله مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بتاريخ 13 فبراير 2019.

كما نود أن نبين أن الشعب العُماني المؤمن بحق الشعب الفلسطيني في نيل حقوقه واستعادة أراضيه، لم يخول الحكومة العُمانية يوما ما للقيام بالتطبيع مع الكيان الإسرائيلي، المغتصب لأرض فلسطين هذا الكيان الملطخة أيدي قادته بالدم الفلسطيني البريء، فجميع هذه الخطوات التطبيعية التي تقوم بها الحكومة العُمانية بلا غطاء شعبي وبلا رضى اجتماعي عنها.

ونؤكد بأن الاعتقالات التي تمارسها الأجهزة الأمنية العُمانية ضد المغردين والمدونين على شبكات التواصل الاجتماعي، تندرج ضمن سعي الحكومة العُمانية الدائم لتكميم أفواه الشعب العماني ولا سيما تكميم رفضه الصارخ والواضح  لكافة أشكال التطبيع.

وقد أعلنا استنكارنا لحالات الاعتقال التي قامت بها السلطات العُمانية للمدونين والمغردين الذين عبروا عن أراءهم الواضحة والصريحة الرافضة لبسط السجاد الأحمر على جماجم وجثث ومعاناة الشعب الفلسطيني سواء في السجون والمعتقلات أو في الأراضي الفلسطيني المحاطة بالمستوطنات الاستعمارية. إن القضية الفلسطينية ليست قضية العرب ولا المسلمين ولا المسيحيين فحسب، بل هي قضية إنسانية عادلة لا تقبل المساومات ولا التنازلات. وهي منذ نشأتها قضية أصحاب الضمائر الحية في العالم، والأحرار المؤمنين بحق الشعب الفلسطيني في رفع الضيم والظلم عنه. إنه لمن المعيب والمخزي أن تتخلى الحكومات العربية المهرولة للتطبيع عن مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني.

إن الشعب الفلسطيني الشامخ والمقاوم موقن كل اليقين بأن السلام لن يأتي في ظل الانتهاكات الصارخة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، ولن  يأتي السلام من أيادي القتلة الدمويين مثل نتنياهو وغيره. ولهذا فإن استغفال الشعوب العربية والشعب الفلسطيني، ومحاولة استغبائه وإقناعه أن التطبيع هو جزء من السلام هي محاولات يائسة وجبانة سيلفظها وجدان الشعوب العربية وسترفضها كل القلوب والعقول المنطقية التي ستبقى دائما متعاطفة وداعمة لحقوق فلسطين العربية المحتلة.

الموقعون:

شارك