الكاتب السوداني عبدالعزيز ساكن للسلطات العُمانية: لا تسجنوا الكلمات

أعلن الكاتب السوداني عبدالعزيز بركة ساكن عبر صفحته بالفيسبوك خبر مصادرة روايته “سَماهاني” من معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الحالية التي انطلقت بتاريخ 21 فبراير وتستمر حتى 3 مارس 2018 قال فيها: “في سلطنة عُمان؛ في معرض مسقط بالأمس 24 فبراير تمت مصادرة روايتي سَمَاهاني. تباً لي!”

ولقد نشرت الكاتبة ابتسـام القشّوري في مجلة القدس العربي مقالا بتاريخ 18 أكتوبر 2017 تحت عنوان:

«سماهاني» للسوداني عبد العزيز بركة ساكن: رواية التخيل التاريخي ومقاومة الاستبداد.

وكتبت فيه قائلة: “نستطيع قراءة رواية عبد العزيز بركة ساكن «سماهاني» الصادرة عن دار مسكلياني، والممتدة على ثلاثمئة وثلاثين صفحة. والعنوان كما يتبين ليس باللغة العربية ف»سامهاني» تعني «المعذرة» باللغة السواحلية لغة شرق إفريقيا وبالتحديد أنغوجا (تانزانيا اليوم) حيث تدور أحداث هذه الرواية، أمّا الزمن فهو زمن الاستبداد سنة 1652 وهو تاريخ دخول الأساطيل العمانية وسلاطينها لتكون أنغوجا «جنتهم الموعودة».

وعلى عكس التاريخ الرسمي الذّي يؤكد نجاح العرب المسلمين في نشر اللغة العربية في هذه الربوع، ونشر الإسلام وازدهار التجارة وبناء القصور، سكت على جانب مهم من القهر والظلم الذي عاناه الأفارقة أصحاب الأرض، نتيجة تجارة الرق والخدمة في قصور السلاطين العرب، وانطلاقا من هذا التاريخ المنسي ومن خلال سيرة سليمان بن سليم، السلطان العماني وابنته الأميرة وخادميهما «مطيع» و»سندس» يدخلنا بركة ساكن إلى هذا الجحيم: جحيم الاستعباد والظلم ليرسم بريشته الكاريكاتيرية الساخرة لوحة فنية يجمع فيها بين التاريخي والمتخيل، مركزا على الجانب الوجداني للشخصيات. فهو لا يحاكي التاريخ وإنّما يرسم رحلة الإنسان في مسيرته نحو التحرر والحب والتسامح.”

وبعد التواصل مع الكاتب للتعليق حول خبر مصادرة روايته علق قائلا:

” لا أظن ان مصادرة روايتي سماهاني سيساهم في اخفاء ما ارتكبه السلاطين البوسعيديين وغيرهم من الأوربيين والآسيويين من فظّائع في حق شعوب شرق افريقيا؛ وهو في ظني عمل يائس وغير حكيم. كما ان روايتي ليست سوى مخاطبة سردية للتسامح وطلب الغفران. ولكن تماما كما يحدث في السودان تحت ظل حكومة الاسلام السياسي المتطرفة ؛ فان منع كتبي لا يفيدهم في شيء ولا يحسّن من صورة شوهتها افعال السلف. واطلب من السلطات بعمان ان يرفعوا الحظر عن روايتي وغيرها من الروايات والأعمال الأدبية التي تمت مصادرتها: لا تسجنوا الكلمات.

علما أن رواية سَماهاني من إصدار منشورات مسكيلياني بتونس في عام 2017.

شارك