عُمان: السلطنة تشارك في ملتقى الصحافة العُمانية الأوروبية بفرنسا بالرغم من إستمرار سلسلة الإنتهاكات لحرية التعبير وحرية الصحافة

تنظم جمعية الصحفيين العُمانية بالتعاون مع سفارة سلطنة عُمان في فرنسا مؤتمر الصحافة العُمانية الأوروبية المقام تحت عنوان، “بين عُمان و أوروبا: جسور للتواصل الصحفي والأدبي والفني”. سيُعقد المؤتمر بتاريخ 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، وذلك بمقر اليونسكو في باريس. حيث يتزامن إنعقاده مع إحتفالات سلطنة عُمان بعيدها الوطني الثامن والأربعين. كما يصادف هذا اليوم ذكرى ميلاد السلطان قابوس بن سعيد، سلطان عُمان، الذي تقلد مقاليد الحكم منذ عام 1970. وبالرغم من ذلك، فإن عُمان لا تحترم بشكل كامل حرية التعبير وحرية الصحافة.

لقد شهدت عُمان تراجعاً في حرية الصحافة لتحل في المرتبة 127 حسب تصنيف مراسلون بلا حدود لسنة 2018. وصنف مراقب سيفيكاس عُمان بكونها “مكبوتة”. كذلك فإن منظمة فريدوم هاوس قد صنفت عُمان بأنه بلد غير حر. ويعزى ذلك إلى الإستهداف المستمر من قبل  السلطات العُمانية للصحافة المستقلة حيث قامت بإغلاق جريدة الزمن والحكم بحبس صحفييها، والتضييق على إدارة مجلة مواطن وتهديدهم بالسجن مما دفع إدارتها للهجرة خارج البلاد، وكذلك التضييق على جريدة البلد مما أدى إلى إغلاقها. ويضاف إلى ذلك كله سجن عدد كبير من المثقفين ومختلف الناشطين لفترات متفاوتة فقط بسبب كتاباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وكذلك وفاة الناشط على الإنترنت والمدافع عن حقوق الإنسان حسن البشّام في سجنه خلال قضائه فترة محكوميته البالغة ثلاثة سنوات في السجن بسبب كتاباته التي عبر فيها عن آرائه على الإنترنت. ومؤخراً قامت السلطات في عُمان بإعتقال الكاتب سلطان المكتومي، سالم العريمي، و عدي العميري، بسبب نشراتٍ لهم دعوا فيها للإصلاح وكذلك رفضهم لزيارة بنيامين نتياهو إلى مسقط.

لمزيدٍ من المعلومات أنظر:

https://www.gc4hr.org/country/index/country/6

كما قامت السلطات في عُمان بمصادرة عددٍ كبيرٍ من الكتب خلال فترة انعقاد معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الثالثة والعشرين والتي استمرت للفترة من 21 فبراير/شباط ولغاية 03 مارس/آذار 2018 دون إعطاء أي توضيح أو ذكر أسباب مصادرتها. و تم سحب مجموعة من الكتب والروايات لكتّاب عمانيين، بالرغم من أن عدداً منها قد سبق وتم بيعه في المعارض السابقة. لقد فازت بعض هذه الكتب المصادرة ببعض الجوائز، في حين تم الاحتفاء ببعضها الآخر، وكذلك فإن قسماً منها  قد صدر عن وزارة التراث والثقافة العُمانية وهي نفسها الجهة التي نظمت المعرض مما يعكس الطبيعة غير المدروسة لقراراتها.

يدعو مركز الخليج لحقوق الإنسان، والجمعية العُمانية لحقوق الإنسان، السلطات في عُمان بوقف حملتها الممنهجة التي تستهدف مصادرة الحريات العامة للكتاب والمواطنين ومنها حرية الصحافة، حرية الرأي، حرية التعبير، وحرية التجمع.

كذلك فأن مركز الخليج لحقوق الإنسان، والجمعية العُمانية لحقوق الإنسان يدعوان الجهات ذات العلاقة في عُمان على العمل الجاد من أجل الوقف الفوري للقمع الممنهج ضد الصحافة المستقلة واحترام وحماية الرأي الآخر.

شارك